خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سنة اثنتي عشرة وسبع مائة ورتب عوضه ابن مقبل الحمصي فعاد ابن رواحة إلى حماة وتوفي بها ، رحمه اللّه تعالى ، سنة اثنتي عشرة وسبع مائة . ( 2989 ) الأشرف ابن الفاضل أحمد « 1 » بن عبد الرحيم بن علي القاضي الأشرف أبو العباس ابن القاضي الفاضل ، ولد سنة ثلاث وسبعين وتوفي سنة ثلاث وأربعين وست مائة وسمع من القاسم ابن عساكر والأثير ابن بنان والعماد الكاتب وجماعة وأقبل على الحديث في الكهولة واجتهد في الطلب وحصل الأصول الكثيرة وسمّع « 2 » أولاده . وكان صدرا نبيلا يصلح للوزارة ؛ وسمع ببغداذ وبدمشق « 3 » ودرس بمدرسة أبيه وكان مجموع الفضائل كثير الافضال على المحدثين . استوزره العادل ، فلمّا مات عرضت عليه فلم يقبلها ، ونفذه الكامل رسولا إلى بغداذ فأظهر من الحشمة والصدقات والصلات أمرا عظيما وما أعطاه الخليفة من الجوائز فرقه وحسب ما أنفقه تلك المدة فكان « 4 » ستة عشر ألف دينار . وتوفي في تاريخه المذكور وصلّى عليه ولده ضياء الدين ودفن بالقرافة بتربة والده . ومن شعره : قد وفد الصبح فقم نصطبح * من الذي لا صبر لي عنه فنهرنا قد درّجته الصّبا * فصار شاذروانه منه ومنه أيضا : من شرف العفّة لا كان لي * في غيرها قسم ولا رزق أنّك إن رحت لها مؤثرا * أحبّك الخالق والخلق ومنه أيضا :

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 218 . ( 2 ) ت : واسمع . ( 3 ) ت : بدمشق وبغداذ . ( 4 ) فكان : سقطت من ت .